الشيخ محمد أمين زين الدين
53
كلمة التقوى
موسعا ، ولكن لا يجوز لمن كلف بها أن يؤخر الاتيان بها إلى حد يلزم منه التهاون بأمر الله ، ولا تجب عليه كفارة ثانية بسبب تأخيرها ، وإن مضى عليها أمد طويل . [ المسألة 135 : ] يجوز للانسان أن يتبرع بدفع الكفارة عن الميت إذا اشتغلت ذمة الميت بالكفارة ، ويشكل الحكم بجواز التبرع عن الغير إذا كان حيا ، والأحوط ترك التبرع عنه ، ويتأكد هذا الاحتياط إذا أراد التبرع عنه بالصوم من خصال الكفارة الواجبة عليه . [ المسألة 136 : ] لا يقدح في صحة صوم الصائم ظاهرا أن يفطر بعد دخول الليل بتناول شئ محرم فلا يبطل بذلك صومه وإن أثم بارتكاب ذلك ، ولا يضر بصحة صومه أيضا أن يقصد وهو صائم في النهار أن يجعل افطاره في الليل على شئ من المحرمات وإن عصى وأثم ، بل وتضاعف إثمه وجرمه ، وحرم وسقط بذلك حظه عن بلوغ مراتب الصيام ، وتبوئ منازل الصائمين ودرجات القبول عند الله رب العالمين ، وخصوصا إذا كان في شهر الصوم الذي يتضاعف فيه العقاب على المحرمات كما يتضاعف فيه الثواب على الطاعات . [ المسألة 137 : ] مصرف الاطعام في الكفارة هم الفقراء المحتاجون الذين لا يملكون قوت سنتهم بالفعل ولا بالقوة ، وهم المراد من المساكين الذين ذكرتهم نصوص الكفارة في الكتاب الكريم والسنة المطهرة ، ولا بد من اطعام العدد المعين من المساكين في الكفارة الواحدة مع التمكن من الحصول على العدد ، فيجب على المكلف أن يطعم ستين مسكينا تامة في كفارة الافطار في شهر رمضان مثلا ، ويجب عليه أن يطعم عشرة مساكين كاملة في كفارة الافطار في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وهكذا في الكفارات الأخرى ، فيجب عليه أن يتم العدد المعين في الكفارة التي وجبت عليه . وإذا أطعم الفقير الواحد مرتين أو أكثر في الكفارة الواحدة لم يجزه ذلك عن أكثر من مسكين واحد ، نعم يجزيه ذلك عند الاعواز وعدم التمكن من اتمام العدد لقلة الموجودين من المساكين عن بلوغ العدد الذي يجب اطعامه ، فيجوز له التكرار في هذه الصورة حتى يبلغ العدد ، فإذا وجد ثلاثين مسكينا فقط أطعمهم